علي بن أبي الفتح الإربلي

45

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وقال المغيرة بن شعبة : أنا أقربكم به عهداً ، وذلك أنّه ألقى خاتمه في القبر ونزل استخرجه « 1 » . ولحدّه أبو طلحة « 2 » ، وألقى القطيفة تحته شقران « 3 » .

--> ( 1 ) في م : « فاستخرجه » ، وفي ك : « ليستخرجه » . وروى ابن هشام في السيرة النبويّة : 4 : 315 عن ابن إسحاق ، عن أبيه إسحاق بن يسار ، عن مقسم أبي القاسم مولى عبداللَّه بن الحارث بن نوفل ، عن مولاه عبداللَّه بن الحارث قال : اعتمرت مع عليّ بن أبي طالب رضوان اللَّه عليه ، في زمان عمر أو زمان عثمان ، فنزل على أخته أمّ هانئ بنت أبي طالب ، فلمّا فرغ من عمرته رجع فسكبت له غسلًا ، فاغتسل ، فلمّا فرغ من غسله دخل عليه نفر من أهل العراق ، فقالوا : يا أباحسن ، جئناك نسألك عن أمر نحبّ أن تخبرنا عنه . قال : أظنّ المغيرة بن شعبة يحدّثكم أنّه كان أحدث النّاس عهداً برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم . قالوا : أجل عن ذلك جئنا نسألك . قال : كذب . قال : أحدث النّاس عهداً برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قُثم بن عبّاس . ورواه ابن كثير في السيرة النبويّة : 4 / 537 عن ابن إسحاق وأحمد ، ثمّ قال : وهذا الّذي ذكر عن المغيرة بن شعبة لا يقتضي أنّه حصل له ما أمّله ، فإنّه قد يكون عليّ رضي الله عنه لم يمكنه من النزول في القبر ، بل أمر غيره فناوله إيّاه ، وعلى ما تقدّم يكون الّذي أمره بمناولته له قُثم بن عبّاس . ( 2 ) ورواه ابن هشام في سيرته : 4 / 314 ، والذهبي في السيرة النبويّة من تاريخ الإسلام : ص 580 ، وابن سعد في الطبقات : 2 / 295 في ذكر حفر قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم واللحد له . وروى ابن كثير في السيرة النبويّة : 4 / 536 عن البيهقي في حديث قال فيه : وسوّى لحده رجل من الأنصار ، وهو الّذي سوّى لحود قبور الشهداء يوم بدر . ( 3 ) ورواه الطبري في ( حوادث سنة 11 من تاريخه ) : 3 / 214 ، وابن كثير في السيرة النبويّة : 4 / 531 ، 534 ، 535 ، وابن حجر في ترجمة شقران من الإصابة : 3 / 351 رقم 3920 . وقال ابن هشام في سيرته : 4 / 315 : وقد كان مولاه شقران حين وضع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في حفرته وبنى عليه قد أخذ قطيفة قد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يلبسها ويفترشها ، فدفنها في القبر ، وقال : واللَّه لايلبسها أحد بعدك أبداً . وقال ابن حجر في الإصابة : شُقران مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، يقال : كان اسمه صالح بن عديّ ، قال مصعب : وكان حبشيّاً ، يقال : أهداه عبد الرحمان بن عوف لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، ويقال : اشتراه منه فأعتقه بعد بدر ، ويقال : إنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم ورثه من أبيه هو وأمّ أيمن ، ذكر ذلك البغوي عن زيد بن أخرم ، سمعت ابن داود يعني عبداللَّه الخريبي يقول ذلك .